محمد الداوودي
171
طبقات المفسرين ( داودي )
وأما معنى « عارضة الأحوذي » فالعارضة : القدرة على الكلام ، يقال : فلان شديد العارضة ، إذا كان ذا قدرة على الكلام . والأحوذيّ : المشمر في الأمور القاهر لها الذي لا يشذ عليه منها شيء ، وهو بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح الواو وكسر الذال المعجمة وفي آخره ياء مشدودة . 512 - محمد بن عبد اللّه بن محمد ظفر المكي الصّقلي « 1 » . حجة الدين أبو جعفر النحوي اللغوي المالكي . ولد بمكة ، ثم قدم مصر في صباه ، ولقي أبا بكر الطرطوشي بالإسكندرية ، ولقي بالأندلس أبا بكر بن العربي ، وأبا مروان الباجي ، وأبا الوليد الدباغ ، وابن مسرة . وقصد بلاد إفريقية ، وأقام بالمهدية مدة ، وشاهد بها حروبا من الفرنج وأخذت من المسلمين وهو هناك ، ثم انتقل إلى صقليّة ، ثم إلى مصر ، ثم قدم حلب ، وأقام بمدرسة ابن أبي عصرون ، وصنف بها تفسيرا كبيرا ، ثم جرت فتنة بين الشّيعة وأهل السنة ، فنهبت كتبه فيما نهب ، فقدم حماة ، فصادف قبولا ، وأجري له راتب ، وصنف هناك تصانيفه . وكان رجلا صالحا ورعا زاهدا ، مشتغلا بما يعينه . وله شعر حسن . وكان أعلم باللغة من النحو ، وأقام بحماة إلى أن مات بها سنة خمس وستين وخمسمائة . وله من الكتب « ينبوع الحياة في التفسير » « التفسير الكبير » الاشتراك اللغوي « الاستنباط المعنوي » « سلوان المطاع » « القواعد والبيان في النحو »
--> ( 1 ) له ترجمة في : لسان الميزان للعسقلاني 5 / 371 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 52 ، معجم الأدباء لياقوت 7 / 102 ، مفتاح السعادة لطاش كبرىزاده 1 / 233 ، المقفى للمقريزي ج 3 ورقة 82 ، هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي 2 / 96 ، الوافي بالوفيات لابن الصفدي 1 / 141 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 4 / 29 . وهو مكرر 576 .